الشيخ الحويزي
337
تفسير نور الثقلين
بما هو كائن ، ثم خلق الظلمة من الهواء وخلق النور من الهواء وخلق الماء من الهواء وخلق العرش من الهواء وخلق العقيم من الهواء وهو الريح الشديد . وخلق النار من الهواء ، وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء ، فسلط العقيم على الماء فضربته فأكثرت الموج والزبد وجعل يثور دخانه في الهواء ، فلما بلغ الوقت الذي أراد قال للزبد : اجمد فجمد ، وقال للموج : اجمد فجمد ، فجعل الزبد أرضا وجعل الموج جبالا رواس للأرض ، فلما أجمدها قال للروح والقدرة : سويا عرشي إلى السماء ، فسويا عرشه إلى السماء ، وقال للدخان : اجمد فجمد ثم قال له : ازفر ( 1 ) فزفر فناداها " والأرض جميعا ائتيا طوعا أو كرها قالتا آتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين ومن الأرض مثلهن " فلما اخذ في رزق خلقه خلق السماء وجنانها والملائكة يوم الخميس ، وخلق الأرض يوم الأحد ، وخلق دواب البر والبحر يوم الاثنين ، وهما اليومان اللذان يقول الله عز وجل : " أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين " وخلق الشجر ونبات الأرض وأنهارها وما فيها والهوام في يوم الثلاثاء وخلق الجان وهو أبو الجن يوم السبت ( 2 ) وخلق الطير في يوم الأربعاء ، وخلق آدم في ست ساعات في يوم الجمعة ، ففي هذه الستة الأيام خلق الله السماوات والأرض وما بينهما . 14 - في روضة الكافي عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله خلق الخير يوم الأحد ، وما كان ليخلق الشر قبل الخير وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين ، وخلق أقواتها يوم الثلاثاء ، وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول الله عز وجل " خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام " . 15 - في كتاب التوحيد حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي :
--> ( 1 ) زفر النار : سمع صوت لتوقدها . ( 2 ) قال المجلسي ( ره ) : " يوم السبت " ليس في بعض النسخ وهو أظهر ، ثم ذكر وجوها على تقديره فراجع البحار ج 14 : 17 ان شئت .